السيد محمد هادي الميلاني
27
كتاب البيع
وأما الصحيحة المتقدمة الدالّة على تقدّم الكتابة ، فلا يبعد أنْ يكون من جهة أنّ الكتابة نحوُ وجود للصيغة الخاصة المجمع على اعتبارها وهي « أنت طالق » بخلاف الإشارة ، فإنّها ليست بوجودٍ للصّيغة المعتبرة ، ولو تنزّلنا ، فالقول بذلك في ساير المعاملات قياسٌ . فالمرجع في البيع بعد إحراز الصغرى عمومات البيع . ثم إن البحث في ألفاظ العقود يقع في جهات : الأولى : ما يعتبر في اللّفظ المفرد من حيث المادّة ، كمسألة اعتبار العربية والصراحة . . . . والثانية : ما يعتبر في اللّفظ المفرد من حيث الهيئة ، كمسألة اعتبار كونه فعلًا واعتبار الماضويّة فيه . . . . والثالثة : ما يعتبر في اللّفظ المركب ، كمسألة اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول ، والموالاة بينهما . . . . هل يقع العقد باللّفظ الكنائي ؟ قال الشيخ : أمّا الكلام من حيث المادّة ، فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات . . . . أقول : ذكر رحمه اللَّه كلمات الفقهاء في المسألة ، ومجملها عدم كفاية الكناية ، وهي استعمال اللّفظ في معناه الموضوع له حقيقةً ، لكن المقصود بالتفهيم هو اللّازم أو الملزوم . فالمراد الاستعمالي هو المعنى الحقيقي ، والمراد الجدّي هو اللّازم أو الملزوم ، فالاستعمال ليس في الملزوم أو اللازم ، وإلّا